للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُختبر مرارا ويستمر، وما ورد الشرع به مطلقا يحمل على العادة.

* ص: (ومن أرسل شيئًا من الجوارح المعلمة على صيد، فأمسكه حتى مات ولم يؤثر فيه؛ لم يجز أكله، وإنَّ أثر فيه بتخليب أو تنييب جاز أكله).

* ت: قاله ابن القاسم؛ لأنه كما قتله المعراض بعرضه، وكما لو ضربه بعصا.

[وقال] (١) أشهب: يؤكل؛ لقوله تعالى: ﴿مِمَّا أَمْسَكُنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]؛ أي: قتلن بإرسالكم.

ولقوله لعدي بن حاتم: «كُل ما أمسك عليك كلبك، فإن أخذه ذكاة» (٢).

* ص: (إذا أدرك الصائد الصيد في أفواه الكلاب أو مخاليب البزاة حيًّا، وأمكنه تخليصه، ولم يفعل حتى مات؛ لم يجز أكله، إلا أن يكون الكلب أو البازي قد أنفذ مقاتله، فيجوز أكله).

* ت: لأنَّ التذكية بالعقر إنما جازت للضرورة، فإذا قدر عليه ذكى بالذبح، فإن مات بعد القدرة وقبل الذبح فهو ميتة.

فإن ذكاه في أفواهها وهي تنهشه لم يؤكل؛ لاحتمال موته بنهشها، إلا أن يوقن أنه ذكاه مجتمع الحياة، وإن لم [يقدر على إزالته ولا على تذكيته - لمنع] (٣)


(١) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق.
(٢) أخرجه من حديث عدي بن حاتم: البخاري في (صحيحه) رقم (٥٤٧٥)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٩٧٧).
(٣) خرم في الأصل قدره سبع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>