للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤]، أي: على المأكول لا على الجوارح، وإلا لقال: عليهنَّ (١).

ومعنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، أي: ذُبح لغير ملتِكم.

ص: (لا بأس بالاصطياد بسائر الجوارح المعلمة، من الكلاب، والفهود، والبزاة، والصقور، والعُقبان، والشواهين، وما أشبه ذلك).

ت: لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، وهو عام.

قال ابن حبيب: تعليم الكلاب أن تدعوه فيجيب، وتُشليه فينشلي، وتزجره فينزجر.

وأما الباز والصقر والعقاب فإنما تعليمه أن يجيب إذا دُعِي، وينشلي إذا أُشلي، وأما الانزجار فلا (٢).

قال عبد الحق: هذه التفرقة بين سباع الطير وغيرها وفاقٌ لابن القاسم، إنما [جمع] (٣) بينهما إذا كان ذلك يمكن فيها، وابن حبيب تكلّم على المعلوم من حالها.

قال عبد الحق: لا يكون الكلب بأول مرَّةٍ معلَّمًا، وإن أمسك وقفه حتى


(١) «الزاهي» (ص ٣٥٨).
(٢) «النوادر» (٤/ ٣٤٢).
(٣) في الأصل: (جعل)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٤٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>