للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١].

وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤].

وقال رسول الله لعَدي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله؛ فكُلْ» (١)، فكانت التسمية شرطًا.

فمن الأصحاب من حمل المنع على التحريم إذا منع؛ لئلا (٢) يُستخفَّ بالسنن.

وقيل: على الكراهة؛ لأنه قول باللسان، فلم يكن شرطًا في الذبيحة، كالصلاة على النبي عند الذبح.

وظاهر «المدونة» (٣) وجوبها مع الذكر، وسقوطها مع النسيان.

قاله الباجي وابن يونس.

وقال : «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (٤).

وقال أشهب: لا يؤكل إن تركها مستخفًّا (٥)؛ لأنه تلاعب بالدين، أو جهلا أُكِلت؛ لأنه لم يقصد التقرب لغير الله.

ونقل ابن شعبان قوله مطلقا فقال: أجازها أشهب مع العمد؛ لقوله:


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٦٥).
(٢) لفظ «التذكرة» (٥/ ٤٢٣): (على التحريم تغليظا لئلا).
(٣) انظر: «المدونة» (٢/ ٥٤).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٤٨٠).
(٥) «النوادر» (٤/ ٣٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>