قال اللخمي: هذا على القول بأنَّ التعليم [يصح وإن لم](١) ينزجر (٢)، وإلا لم يؤكل.
ص:(لا بأس بالصيد وإن غاب عن الصائد مصرعه، ما لم يبت عنه، فإن بات عنه لم يجز أكله).
ت: يؤكل الغائب بشرطين: أن يتبعه فيعجز عن إدراكه، وأن يعلم صيده وأن الأثر لكلبه أو سهمه، وإلا لم يؤكل؛ لأنَّ الأصل عدم الإباحة حتى يتحقق سببها.
فإن غلب على ظنه أنه هو هل يأكله عملا بالظن، أو لا يأكله؛ لعدم اليقين؟ قولان.
قال في «المدونة»: لا يؤكل ما بات عنه وإن أنفذت مقاتله؛ لأنها السنة، والحيوان بالليل [له](٣) انتشار من السباع والهوام، فلا يتحقق أن الكلب هو الذي أنفذ مقاتله، قاله التونسي، وكذلك قد يتقلب على السهم فيكون ذلك بفعله، أو [تُلجنه](٤) الهوام بالليل إلى الحركة.
وقال عبد الملك: يؤكل إذا أُنفذت مقاتله (٥)
(١) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت ما يناسب السياق، وهو في «التذكرة» (٥/ ٤٢٨) بمعناه، وكذا التبصرة (٤/ ١٤٧٤). (٢) «التبصرة» (٣/ ١٤٧٤). (٣) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٤٢٩)، والسياق يقتضيه. (٤) في الأصل: (تجليه)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٤٢٩). (٥) «اختصار المدونة» (١/ ٤٥٩).