للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحنث في المعطوف ثبت في الآخرين، إذ لا قائل بالفرق، ولأصحابنا مدارك استوعبتها في «الذخيرة»، وكلّها عليها أسئلة.

* ص: (كفارة اليمين بالله إطعام عشرة مساكين، مُدًّا مُدًّا بمُدّ النبي ، وذلك بالمدينة وسائر الأمصار، وسطًا من الشبع، وهو رطلان بالبغدادي، من الخبز وشيء من الإدام، أو كسوتُهم، إن كانوا رجالا فثوبا ثوبًا، وإن كن نساءً فثوبين ثوبين، درع وخمار لكل امرأة منهنَّ، ويجوز في ذلك إطعام الصغير وكسوته، وهو في ذلك مثل الكبير، أو عتق رقبة مؤمنة ليس [فيها] (١) شرك لأحد، ولا عتق، ولا تدبير، ولا كتابة، وهذه الأشياء الثلاثة على التخيير، فإذا لم يقدر على شيء منها صام ثلاثة أيام متتابعات، فإن فرقهنَّ أجزأت عنه).

* ت: قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].

قال رسول الله : «مَنْ حلَفَ على يمين، فرأى غيرها خيرا منها؛ فليكفر عن يمينه، وليأتِ الذي هو خير» (٢).

قال مالك: عيش غير أهل المدينة غير عيش أهل المدينة، فيكفر بالوسط من عيشهم.


(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التفريع» (١/ ٣٨٦).
(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٦٩٩٠)، والنسائي في «سننه» رقم (٣٧٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>