للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بيتًا، فدخلت بيوت العامة حنَّثناها، أو لا تأكل طعامًا حنَّثناها بأكل أطعمة العامة، وإنما المعتبر العرفُ القولي، وبُسِط ذلك في كتاب «القواعد».

ص: (لو حلف لا يأكل لحمًا، فأكل سمكًا؛ حنث في يمينه).

ت: قال أشهب: لا يحنث إلا بلحم الأنعام الأربع؛ لأنها المقصودة بالأيمان (١).

قال اللخمي: مخالفته في الوحش ليس بحسن؛ فإنها تُقارب الأنعام في الطعام (٢)، وبعضُها في الخلقة، كما قاله في البيض، وأكل لحم الإبل في الحاضرة نادر وهو يحنث به.

وإن حلف لا يأكل حيتانًا لم يحنث بذوات الأربع؛ لأنه خصص.

ولو حلف لا يأكل لحم بقر لم يحنث بأكل الغنم (٣).

ص: (لو حلف لا يدخل بيتًا، فدخل بيوت الشَّعر أو الخِرَق؛ حنث في يمينه، ولو دخل مسجدًا لم يحنث في يمينه).

ت: لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ [النحل: ٨٠].

ونقل ابن حارث الاتفاق في المسجد على عدم الحنث.


(١) «النوادر» (٤/ ١٠١).
(٢) يقابلها في «التذكرة» (٥/ ٤٠٦): «في الطعم».
(٣) «التبصرة» (٤/ ١٧٢١ - ١٧٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>