للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: اللغو بهذا التفسير قال الشافعي: فيه الكفارة، واللغو عنده: ما لم يقصد به الانعقاد، بل عادة في الكلام من غير قصد، نحو قولهم: [لا] (١) والله، بلى والله، وهو الظاهر من الآية؛ لأنَّ اللغو بتفسيرنا قصد انعقادها، فهي منعقدة، وإنما تبين خلاف ذلك، والغموسُ أيضا منعقدة على الكذب.

ص: (من حلف فاستثنى عَقِيبَ يمينه أسقط الاستثناء عنه حكم اليمين، وصار كمن لم يحلف، فإن قطع يمينه ثم استثنى بعد قطعه؛ لم ينفعه استثناؤه إذا كان مختارا لقطعها، وإن انقطعت عليه يمينه بسعال أو عُطاس أو تثاؤب أو ما أشبه ذلك، ثم وصل يمينه واستثنى عقيبها؛ صَحَ استثناؤه).

ت: قال رسول الله : «من حلف فاستثنى عاد كمن لم يحلف» (٢)، [فبين] (٣) أنَّ الاستثناء على اليمين.

وإن [قطع لم ينفعه] (٤)؛ لقوله: «فاستثنى» [فالفاء] (٥) أوجبت التعقيب، فإذا قطع فقد اختار عقدها على نفسه.

[إلا إن تخلل بخلل] (٦) العطاس ونحوه، فلو قال: لا إله إلا الله، وتخلله العطاس قبل قوله: إلا الله؛ لم يكن كفرًا، ومع الاختيار كفرًا، كذلك الاستثناء.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣١٨).
(٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٣٩٦).
(٤) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٣٩٦) مختصرا.
(٥) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق.
(٦) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت أقرب ما يظهر منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>