للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (إن قال: أقسم، أو أحلف، أو أشهد، أو أعزم؛ فإن أراد: بالله؛ فهو حالف، وعليه الكفارة في حنثه، وإن لم يرد ذلك فلا شيء عليه).

لقوله تعالى: ﴿وَلَاكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، فإذا لم يرد: بالله؛ لم يُعقد.

(ومن قال لرجل: أقسمت عليك لتفعلنّ كذا، فلم يفعله، فإن أراد بذلك مسألته؛ فلا شيء عليه).

لأنه لم يَعقد اليمين.

(وإن أراد عقد اليمين على نفسه حنث بتركه المُقسم عليه.

ولا كفارة في اليمين اللاغية، ولا في اليمين الغموس، وهي اليمين الكاذبة، وإنما الكفَّارة في اليمين المعقودة على الأفعال المستقبلة التي يصح البِّر والحنث بها.

ولغو اليمين: أن يحلف الرجل على شخص يراه من بعيد أنه زيد، ثم تبين أنه عمرو، أو يحلف على طائر أنه غراب، ثم تبين أنه غير ذلك، أو يحلف على شيء على علمه، ثم تبين له أنه خلاف ما حلف عليه، فلا يكون عليه في شيء من ذلك كفارة.

والكذب في اليمين: أن يحلف الرجل على شيءٍ قد فعله أنه لم يفعله، أو على شيء لم يفعله أنه فعله، فيكون آثما في يمينه، ولا كفارة عليه).

ت: قال الشافعي: تجب في الغموس الكفارة.

وهي عندنا أعظم من أن تكفّر.

<<  <  ج: ص:  >  >>