للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (مَنْ غلَّ شيئًا من المغانم قبل حيازتها وإحرازها فعليه العقوبة، ولا قطع عليه، ومن سرق شيئًا من المغانم بعد حيازتها وإحرازها فعليه القطع، وقال عبد الملك: لا قطع عليه إلا أن يسرق زيادة ربع دينار على سهمه).

ت: قال رسول الله : «لا قطع على خائن» (١)، والغلول خيانة، فيؤدب ولا يُحرم سهمه؛ لأنه استحقه بالقتال.

وقوله : «من وجدتموه قد غل فاحرموه سهمه، وأحرقوا رَحلَه» (٢) تغليظ.

أما بعد حوزها فقياسًا على مال الأجنبي، وقاس عبد الملك على الأمة المشتركة إذا زنى بها، فإذا زاد ربع دينار فهو فيه، كمال الأجنبي.

ص: (إذا زنى بأمةٍ من المغنم فعليه الحد.

وقال عبد الملك: لا حد عليه).

ت: جعله ابن القاسم كالأجنبي من الغنيمة.

وقال عبد الملك: كالشريك.

قال سحنون: إن [أعتق] (٣) مضى عتقه، وغرم نصيب أصحابه، وإن أولدها لم يُحَدَّ ويدفع قيمتها يوم [أحبَلَها] (٤) لأمير الجيش، فإن تفرقوا تصدق به، وإن كان عديما بنصيبه بحساب أم الولد، ويُباع باقيها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا


(١) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٥٠٧٠)، والترمذي في «سننه» رقم (١٥١٤).
(٢) أخرجه من حديث عمر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٤)، والترمذي في «سننه» رقم (١٥٢٨).
(٣) في الأصل: (عتق)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٢٧٩).
(٤) في الأصل: (أحلها)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>