ت: يُفسد الحج إذا كان عامدًا اتفاقًا؛ لأنه أتى به على خلاف ما أُمر به، ويفسد به قبل الوقوف اتفاقا.
وروى مالك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة ﵃ أنهم سُئلوا عن رجل أصاب أهله وهو مُحرم بالحج، فقالوا: ينفذان لأمرهما، حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما الحج من قابل (٢).
وقاله ابن عباس، وابن عمر ﵄.
قال علي بن أبي طالب ﵁: فإذا أهلا بالحج [من عام قابل](٣) تفرّقا حتى يقضيا حجهما (٤).
والمشهور: إذا وطئ بعد الوقوف وقبل جمرة العقبة والإفاضة؛ فسَدَ حجه (٥)؛ لأنَّ الإحرام باق.
ووجه القول الآخر: قوله ﵇: «الحج عرفة»(٦).
وقوله ﵇:«من أدرك الوقوف بعرفة فقد أدرك الحج»(٧)، ولأنه بعد
(١) نقلها ابن القطان في «الإقناع» (٢/ ٧٩١). (٢) ذكره مالك بلاغاً في كتابه «الموطأ» رقم (٨٩١). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من «الموطأ»، لم تثبت في «التذكرة» (٥/ ٢٠٣). (٤) «الموطأ» رقم (٨٩١). (٥) انظر: «الإقناع» (٢/ ٧٩٢). (٦) تقدم تخريجه، انظر: (٤/٢٤). (٧) سبق تخريجه، انظر: (٤/ ١٧٩).