للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ص: (إذا مات المتمتع قبل أن يرمي جمرة العقبة فليس عليه دمُ المتعة في رواية ابن عبد الحكم، وقال أشهب: فيما أحسب عليه الدم، وهو القياس).

ت: وجه قول مالك: أنه لم يُفض فحجه لم يكمل قبل الرمي والطواف، فلم يتحقق [التمتع] (١).

ووجه أشهب: أنه لو كان قارناً ومات حينئذٍ لزمه الهدي؛ لأنه أسقط أحد العملين، وهذا أسقط أحد السفرين؛ ولأنه لو مات بعد رمي جمرة العقبة لزمه الدم قولاً واحداً.

قال ابن القاسم: ويكون من رأس ماله؛ لأنه لم يفرط (٢).

ص: (من وطئ في حجه قبل الوقوف بعرفة؛ فقد فسد حجه). لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].

والرفث: الجماع (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].

ويمضي في فاسده حتى يُتِمَّه، وعليه الهدي، والقضاء واجب عليه، كان حجه فرضاً أو تطوعاً.

وإن وطئ بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة؛ ففيها روايتان:


(١) في الأصل: (المتمتع)، والمثبت أولى.
(٢) «النوادر» (٢/ ٣٦٧).
(٣) قال ابن القطان الفاسي في (الإقناع) (٢/ ٧٩١): والرفث في هذا الموضع: الجماع عند جمهور علماء القرآن، وقيل غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>