سُكنى، ثم رجع إلى مكة؛ لم يكن عليه دمُ قِرانٍ ولا متعة (١)؛ لأنه من حاضري المسجد الحرام.
وإن كان أهلان: مكة وغيرها؛ كان الاحتياط أن يُهدي.
قال أشهب: إن كان سُكناه بأحدهما ويأتي الآخر مُنتابًا؛ فالاعتبار بموضع سَكنه (٢).
ولم يتكلم مالك على هذا، بل على من يستوي مقامه.
ص:(يستحبُّ للمتمتع أن يُهدِيَ بدَنةً أو بقرة، وتجزئه الشاة مع وجود البدنة والبقرة، ومن لم يجد هدي المتعة فليصم عشرة أيام ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ووقتُ صومه من حين يحرم بحجّه إلى آخر أيام التشريق، والاختيار له: تقديم الصوم في أول الإحرام، فإن أخره صام قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة، فإن فاته ذلك؛ صام أيام منى).
ت: قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، ثم قال: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].
[وتجزئه الشاة](٣) مع البدنة والبقرة لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [البقرة: ١٩٦]، والأحسن البدنة ثم البقرة.
[وعن علي بن أبي طالب ﵁](٤): ما استيسر من الهدي شاة (٥).
(١) «المدونة» (١/ ٣٧١). (٢) «النوادر» (٢/ ٣٦٥). (٣) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت عبارة «التذكرة» (٥/ ١٩٨). (٤) خرم في الأصل قدره تسع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٩٨) مختصرا. (٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٩٨).