للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقاله ابن عباس (١).

وأهدى رسول الله [البدن] (٢) دون البقر والغنم (٣)، [ولأنها أعلى الهدي] (٤)، ولأنها أكثر لحما للمساكين.

ولا يجوز الاشتراك في الهدي عند مالك.

وأما قول جابر : نحرنا يوم الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة (٥)، فمعناه: أن رسول الله أعطى كل سبعة بدنةً، فيأكلوا ويُطعموا، لا أنه لهدي وجب عليهم؛ لأن ابن عمر [كان] (٦) في الحديبية كما كان جابر، وهو يقول: لا يجزئ الاشتراك في البدنة.

واشترط الله تعالى في الصوم عدم الهدي.

ووافقنا الشافعي في أحد قوليه أنَّ أول وقت الصوم من حين يُحرم بالحج.

وعن أبي حنيفة والشافعي: من حين يُحرم بالعمرة.

لنا: أنه إنما سُمِّيَ متمتعا بالإحرام بالحج، وقبل ذلك لم يوجد السبب.


(١) رواه مالك في «الموطأ» بلاغاً رقم (٨٩٩).
(٢) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٩٨).
(٣) أخرجه من حديث علي: البخاري في «صحيحه» رقم (١٧١٨)، ومسلم في «صحيحه» مطولاً رقم (٣١٨٣).
(٤) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت أقرب ما يظهر منها، وهو في «التذكرة» (٥/ ١٩٨) مختصرا.
(٥) أخرجه من حديث جابر: مالك في «الموطأ» رقم (١٠٧٩).
(٦) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق، وفي «التذكرة» (٥/ ١٩٩): كان مشاهدًا للحديبية.

<<  <  ج: ص:  >  >>