ص:(مَنْ خَرَجَ مِنْ أهل الآفاق يريد المُقام بمكة، فدخلها في شهور الحج بعمرة، فأقام بها [حتى حج] (١)، فعليه دم المتعة في العام الأول، ثم لا دم عليه بعد ذلك).
ت: لأنه في العام الأول ناوٍ أن يكون من حاضري المسجد الحرام، وقد يبدو له، ولأنَّ الإحرام بالعمرة هو جزء السبب، وقد تلبس به قبل إقامته.
قال اللخمي: الصواب أنه غير متمتع؛ لأنه الآن من ساكني الحرم، ويُحمل على نيته في الإقامة حتى تنتقض (٢).
قال مالك: لو انتجَعَ لسكناها في غير أشهر الحج، ثم حج من عامه؛ كان كالمكي لا دم عليه؛ لأنه اعتمر بعد أن وطنها، بخلاف الذي دخل معتمرًا.
ص:(من انقطع من أهل مكة إلى غيرها من البلدان، ثم قدم معتمرا في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى حج؛ فعليه دم المتعة).
لأنه قد صار من غير أهل مكة، والاعتبار إنما هو بمكان الوطن.
(ومن كان له أهل بمكة وأهل بغير مكة فقدمها في أشهر الحج بعُمرة؛ استُحِبَّ له أن يأتي بدم المتعة، وقد توقف فيها مالك وقال: هي [من] (٣) مشكلات الأمور).
ت: قال مالك: إذا أقام المكي بالمدينة للتجارة أو غيرها، ولم يتخذها
(١) في الأصل: (ذي حجة)، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٤٨)، و «التذكرة» (٥/ ١٩٦). (٢) «التبصرة» (٣/ ١١٥٣). (٣) زيادة من «التفريع» (١/ ٣٤٨)، و «التذكرة» (٥/ ١٩٧) يقتضيها السياق.