ص:(لأهل الآفاق أن يتعجلوا في اليوم الثالث من النحر، يرمون بعد الزوال، وينفرون نهارًا، ولا ينفرون ليلا، وإن أراد أهل مكة التعجيل في النفر الأول ففيها روايتان: إحداهما: أنَّ لهم أن يتعجلوا، والأخرى: أنهم لا يتعجلون).
ت: قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣].
ولا خلاف أنَّ لأهل الأفاق أن يتعجلوا.
وسبب الآية: أنَّ قومًا قالوا: لا يجوز التعجيل، وقال قوم: لا يجوز التأخير، فأخبر الله تعالى [بجواز](١) ذلك كله.
وعموم الآية تناول أهل مكة، وهو قول الجمهور.
ووجه الرواية الأخرى: أنَّ التعجيل رخصة ليذهب الناس لبيوتهم، وهؤلاء في بيوتهم، ولأن بقاء أهل مكة في الإحرام قليل، ومشقتهم في الحج يسيرة، فكره لهم الرجوع إلا من ضرورة.
ص:(الاختيار لإمام الحج أن يُقيم للنفر الثاني، ولا يتعجل في النفر الأول).
ت: لأنَّ رسول الله ﷺ فعل ذلك، وليأتي بالمناسك كاملةً، ولأنه يقتدي به الناس، فلا يدع الأفضل؛ لئلا يتركه الناس معه.