للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا خلاف في تحريم الجماع (١).

[واختلف في الطيب، واللمس] (٢)، والصيدِ، وعقد النكاح:

فمنعها مالك، قال: إن عقد النكاح فهو فاسد، أو قتل صيدا فعليه الجزاء، وإن تطيب فلا كفارة عليه (٣)، وإن وطئ لم يفسد حجه، ويعتمر ويهدي.

وعند (ش) في هذه الأربعة قولان.

لنا: قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم﴾ [المائدة: ٩٥]، وهذا محرم، وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وهذا في الحج.

وسئل ابن عباس عن رجل وقع على امرأته قبل أن يفيض؟ قال: يعتمر ويهدي (٤).

ولأنَّ حُرمة إحرامه نقضت [بالوطء] (٥)، فيأتي بإحرام، ويطوف فيه، وهي العمرة، واللبس والطيب من دواعي الوطء فيحرمان (٦)، كالنكاح في العِدَّة، والطيب أخف من اللباس.


(١) صرَّح به في «الإقناع» لابن القطان الفاسي (٢/ ٧٩٠).
(٢) خرم في الأصل قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٨٩).
(٣) انظر: «النوادر» (٢/ ٣٢٧).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٩٦).
(٥) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٩٠) بمعناه.
(٦) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٢٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>