وعن مالك: إذا مسه من وراء غلالة خفيفة، لا يتوضأ (١).
وروى ابن القاسم: إن مسه من فوق ثوب عليه الوضوء (٢).
وعنه: إنما [ذلك] (٣) في [الخفيف] (٤)؛ لأنه في حكم المباشرة (٥).
وفي الحديث: «ليس بينه وبينه حائل» (٦).
ويرد المطلق إلى المقيد، واللذة لا تحصل إلا كذلك، والخفيف في حكم العدم؛ لأنه لا يستر في الصلاة، ولا يبسط على نجاسة.
قال سند: ولا يختلف أصحابنا إذا مس ذكره بعد قطعه أنه لا يتوضأ (٧).
واختلف هل [يتعين] (٨) القصد في مسه؟
فروى ابن وهب عنه: لا وضوء عليه (٩).
وقيل: يجب لعموم الحديث، ولأن كل معنى ينقض عمداً ينقض غير عمد؛ كالريح (١٠)، أو لا يلاحظ لعذر الاحتراز؛ فيعفى عنه.
(١) بنصه في «النوادر» (١/ ٥٤)، و «التبصرة» (١/ ٧٦).(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٥٤).(٣) في الأصل: (تلك)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٢٠).(٤) ثبت في الأصل: (التخفيف)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٢٠).(٥) انظر: «عيون الأدلة» (٢/ ٣٥٥)، و «الذخيرة» (١/ ٢٢٣).(٦) سبق تخريجه، انظر: (١/ ١٨٢).(٧) ذكره في «الذخيرة» (١/ ٢٢٤).(٨) في «التذكرة»: (يعتبر).(٩) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٦٢).(١٠) في «التذكرة»: (كالحدث).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.