للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ص: (مَنْ أهلَّ مِنْ أهل مكة بالحج، [أو من] (١) غير أهلها؛ فلا يطوف ولا يسعى حتى يرجع من منى، وإن طاف وسعى قبل خروجه فليعد ذلك إذا رجع، فإن لم يفعل حتى رجع إلى بلاده، فليهدِ هديًا).

• ت: كان ابن عمر إذا أهل بالحج من مكة أخر الطواف والسعي حتى يرجع من منى، وكذلك فعل أصحاب رسول الله لما أحرموا بالحج من مكة؛ لأن من شروط السعي أن يقع عَقِيب طواف واجب أو مؤكَّد، وهو طواف القدوم، والمُحرِم من مكة لا يُشرع في حقه، فيؤخر السعي لطواف الإفاضة.

قال الأبهري: ولأنَّ الطواف في الإحرام بعد المجيء من الحل؛ لأنَّ المعتمر لا يطوف لعمرة حتى يبتدئ إحرامه من الحلّ [وكذلك] (٢) المحرم من مكة يؤخره حتى يرجع من عرفة، وكذلك يعيده إذا فعله؛ ليقع عقيب طواف واجب، فإن لم يفعل حتى خرج لبلده أهدى؛ لتقديمه الطواف قبل وقته.

وكان عطاء والشافعي يقولان: إن طاف قبل خروجه؛ أجزأه، وفعله ابن الزبير.

• ص: (لا بأس أن يطوف المحرم من مكة قبل خروجه إلى منى تطوعًا).

لأنَّ الطواف صلاة، فيجوز التطوع به.

(ولا بأس بالطواف بعد العصر وبعد الصبح).

• ت: روى مالك: أنَّ عمر طاف بعد الصبح، فلما قضى طوافه نظر فلم ير الشمس، فركب حتى أناخ بذي طوى، فصلى ركعتين (٣).


(١) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٣٩).
(٢) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٤٢).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>