القاسم، والقياس عندي أن يلزمه، بخلاف المراهق، وكذلك قال الشيخ أبو بكر الأبهري).
• ت: المفرد والمقارن إذا قدم مراهقا، فخاف إن طاف فاته الحج؛ ترك طواف القدوم، ويمضي إلى منى، ولا شيء عليه.
قال مالك: بلغني أنَّ بعض الصحابة كانوا يأتون مراهقين فلا يطوفون ولا يسعون حتى يرجعوا، [و](١) يجتزئون بذلك لدخولهم وإفاضتهم ووداعهم (٢).
وغير المراهق المتعمد للترك عليه الهدي عند ابن القاسم؛ لأنَّ تقدِمَةَ الطواف قبل الوقوف سنة مؤكدة؛ لأنه ﵇ فعله [وأمر به](٣) الصحابة رضوان الله عليهم.
وقال أشهب: لا دم عليه؛ لأنه مندوب؛ لأنَّ الصحابة رضوان الله عليهم لما [حلوا من العمرة أحرموا بالحج من مكة](٤) فلو كان الطواف مؤكدًا لأمرهم النبي ﷺ[أن يخرجوا](٥) إلى التنعيم [فيحرموا، ثم يدخلوا فيطوفوا.
واختلف إذا تركه على وجه النسيان هل عليه دم أم لا؟
فقال ابن القاسم: لا دم عليه، ورأى أنَّ النسيان عذر يُسقط الدم، كعذر] (٦) المراهق.
(١) في الأصل: (أو)، والمثبت ما يقتضيه السياق، وهو في «التذكرة» (٥/ ١٤١). (٢) «المدونة» (١/ ٤٠٥). (٣) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٤١). (٤) خرم في الأصل قدره خمس كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٤١). (٥) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٤١). (٦) محو وخرم في الأصل قدره سطر، يظهر منه بضعة أحرف، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٤١).