قال ابن القاسم: يكفيه هدي واحد؛ للتفرقة والفساد (١)؛ لأنَّ الموالاة صفةٌ للطواف والسعي، فكان خفيفًا، كترك الرَّمَل، كما يسجد في الصلاة لشيء ويندرج فيه غيره.
وقال أشهب: هديان (٢)؛ لاختلاف السبب؛ أحدهما: الوقت؛ إذ يجب إيقاع الحج في أشهره، والثاني: للفساد.
وعن مالك: إذا ترك حتى تطاول وأصاب النساء؛ أنه يهدي ويجزئه (٣)؛ لأنه نسك مخصوص لا يتعلق بالبيت، فناب عنه الدم، كالوقوف بالمزدلفة، وإن رجع لبلده ولم يكن وطئ؛ فلا عمرة عليه.
قال مالك: وأَحَبُّ إليَّ أن يُهدي (٤)؛ لتأخير ذلك عن وقته.
قال الأبهري والأحسن أن يراعي الوقت، فإن كان رجوعه قبل أشهر الحج فهو خفيف، كما لو أخر الطواف والسعي إلى ذلك الوقت، وإن خرج فعليه الدم؛ لفوات الوقت.
• ص: (مَنْ قدِمَ مكَّة مُراهقًا، فترك الطواف والسعي حتى خرج إلى مِنّى؛ فلا شيء عليه، ويسعى مع طواف الإفاضة ويجزئه، وإن لم يكن مراهقا، فترك الطواف والسعي عامدًا حتى خرج إلى منى؛ فليطف وليسع إذا رجع منها، وليهدِ هديًا، فإن ترك الطواف والسعي ناسيًا، والوقت واسع؛ فلا دم عليه عند ابن