للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال مالك و (ش): ذلك شوط، فإن بدأ بالمروة لم يُعتد بذلك الشوط.

وقال (ح): يُعتد به.

لنا: حديث جابر : قال : «ابدؤوا بما بدأ الله به» (١)، والأمر للوجوب.

ولم يحدد مالك للخروج للصفا من باب مخصوص، وأكثر الناس يستحبُّون الخروج من باب الصفا؛ لأنه أقصد إليها.

وأما صعوداً على الصفا؛ فلأن رسول الله فعل ذلك.

والجمهور أنه فضيلة، ويجزئ دونه.

وقال بعض الشافعية: لا يجزئ.

لنا: أن عثمان كان يقف أسفل الصفا والصحابة متوافرون، ولم ينكر عليه أحد.

وأما التكبير؛ فلأن رسول الله لما رقي على الصفا استقبل على القبلة، فوحد الله، فكبر، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير»، ثم دعا، وقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة (٢).

وأما نزوله ماشيًا يسعى في بطن المسيل؛ فلأنه فعله-.

قال مالك: لا سعي على النساء (٣)؛ لثقله عليهن، ولتوقع كشف عوراتهن.


(١) جزء من حديث جابر في صفة حجة النبي ، أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٤٤٤٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٩٥٠).
(٢) جزء من حديث جابر السابق.
(٣) «النوادر» (٢/ ٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>