وأما السنة؛ فقال أشهب: إن طلع الفجر لا يركع، فإن كان الطواف تطوعاً ركع الفجر وبنى (١)؛ لأنَّ الأمر بالفجر يتعلق به، فهو معذور بخلاف الجنازة؛ لأن غيره ينوب عنه.
وأما النافلة فلا يقطع لها الطواف وإن كان تطوعاً؛ لإمكان الجمع بالتنقل بعده.
• ص:(لا بأس أن يطوف بعد الإقامة شوطاً أو شوطين قبل الإحرام بالصلاة؛ لإمكان الجمع، وإذا طاف وركع وخرج إلى السعي؛ فليبدأ بالصفا، فليصعد إلى أعلاها، ثم يُكبّر، ويهلل، ويدعو بما تيسر له، ثم ينزل عنها ماشيًا، حتى يأتي بطن المسيل، فيسعى فيه حتى يخرج منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة، فيصعد إلى أعلاها، ثم يُكبر ويهلل، ويفعل عليها مثل ما فعل على الصفا، ويَعُدُّ ذلك شوطًا، ثم يأتي بتمام سبعة أشواط على هذه الصفة، يَعُدُّ البداية شوطًا والرجعة شوطًا، فإذا فرغ من سبعة أشواط فقد تم سعيه، وذلك من الوقوف عليها أربعة على الصفا وأربعةً على المروة، ويبدأ بالصفا ويختم بالمروة).