للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما أنَّ البداءة شوط والرجعة شوط فقاله الجمهور.

وقال بعض الشافعية: الشوط أن يسعى من الصفا إلى المروة، ثم يرجع إلى الصفا.

لنا: أنَّ جابرا روى ما قلناه عن النبي .

• ص: (إن ترك الإسراع في بطن المسيل في أضعاف سعيه؛ فلا شيء عليه، ولا يجوز تقديم السعي على الطواف، ولا يفرق أحدهما عن الآخر، ومَن بدأ بالسعي قبل الطواف، ثم ذكر ذلك قبل فراغه من طوافه؛ أعاد السعي مرَّةً أخرى، وإن لم يذكر ذلك حتى تباعد؛ أعاد الطواف والسعي جميعًا، وإن فرق أحدهما عن الآخر تفريقًا فاحشا، أعادهما جميعًا).

• ت: أما الإسراع في بطن المسيل فمستحب، وتركه خفيف عند مالك (١).

وقال أشهب: إن ترك الخبَبَ في الطواف والسعي في المسيل، أو أحدهما؛ أعاد طوافه ما كان بمكة، فإن فات أهدى (٢).

وأما الترتيب بين الطواف والسعي فعله- والسلف بعده، فلا يجوز [تركه] (٣).

وأما التفريق اليسير بينهما فيجوز لخفّتِه، والكثير يُبطلهما جميعاً؛ لأنَّ رسول الله [سعى عقيب الطواف] (٤)، وقال-: «خذوا عني مناسككم» (٥).


(١) «النوادر» (٢/ ٣٧٥).
(٢) بنحوه عنه في «النوادر» (٢/ ٣٧٦).
(٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق.
(٤) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٣٦).
(٥) تقدم تخريجه، انظر: (٤/٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>