وَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فجعل المقام بينه وبين البيت (١).
وكان يقرأ في الركعتين: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، ﴿وَقُلْ ياأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١].
وجوز الجمهور فعلهما في غير المقام.
وقال الثوري: لا يُصلّيان إلا خلف المقام.
• ص:(يصل طوافه، ويواليه، ولا يقطعه، ولا يتحدث مع أحد في أضعافه، ولا يقرأ القرآن، وقد قيل: لا بأس بالقراءة في نفسه لمن أخفاها).
• ت: قال رسول الله ﷺ - في الترمذي -: «الطواف بالبيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير»(٢).
وفي أبي داود عن عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ: «إنما جُعِل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله»(٣).
وكان ابن عمر يقول في [أضعافه](٤): اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، أنت الأعزُّ الأكرم.
وفي «السنن»: كان رسول الله ﷺ يقول ما بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي
(١) أخرجه من حديث جابر: الترمذي في «سننه» رقم (٨٧٢). (٢) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٩٨١). (٣) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٣٥١)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٨٨٨). (٤) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٥/ ١٢٥): (طوافه).