للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ص: (من أحرم [بالحج] (١) من أهل الآفاق، فقدم مكة؛ فليطف وليسعَ قبل خروجه إلى منى، وصفة طوافه: أن يبدأ بالحجر الأسود، ويختم به، يطوف سبعة أشواط، الثلاثة الأولى منها خَبَبًا، والأربعةُ بعدها مشيًا، فإن تَرَكَ الرَّمَلَ في طوفه فلا شيء عليه، ويستلم الحجر الأسود في أشواطه كلها إن قدر، واستلامه أن يضع يده عليه، ثم يضعها على فيه، من غير تقبيل).

• ت في الترمذي: «لما قدم رسول الله مكة دخل المسجد، فاستلم الحجر، ثم مضى على [يمينه] (٢)، فرَمَلَ ثلاثًا، ومشى أربعًا» (٣)، وهذا متفق عليه، يبدأ بالطواف قبل الصلاة؛ لأنه تحية البيت، ولأنَّ طواف القدوم واجب، فهو أولى.

فإن أتى مكَّةَ ليلا دخل، واستحَبَّ مالك الدخول نهارًا من باب بني شيبة (٤)، وكذلك فعل النبي .

قال ابن حبيب: إذا وقف على باب بني شيبة، ونظر إلى البيت؛ رفع صوته وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، [ربّ زد] (٥) هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريما، كما فعله النبي .

وتقول عند استلام الحجر: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا لكتابك، واتّباعًا لِما جاء به محمد نبيك.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من «التفريع» (١/ ٣٣٧) يقتضيها السياق.
(٢) في الأصل: (يساره)، والصحيح ما أثبت، وهو الموافق للفظ الحديث.
(٣) أخرجه من حديث جابر: الترمذي في (سننه) رقم (٨٧٢).
(٤) «المدونة» (١/ ٣٦٣).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من «التذكرة» (٥/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>