للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«طوافك وسعيك يجزئك لحجك وعمرتك» (١).

قال مالك: لا تطوف [الحائض] (٢) بالبيت، ولا تسعى، فإن طافت وركعت الركعتين ثم حاضت؛ فإنها تسعى (٣)؛ لأن الطواف بالبيت صلاة، [ويمنعها] (٤) الحيض.

وفي «الموطأ»: عن عائشة : أن صفية بنت حيي حاضت، فذكرت ذلك للنبي فقال: «أحابستنا هي؟»، فقيل: إنها قد أفاضت، قال: «فلا إذا» (٥).

والسعي ليس بصلاة يمنع الحيض، فإن حاضت بعد الطواف وقبل الركوع فلتقم حتى تطهر، وتطوف وتسعى، فإن خرجت رجعت حتى تطوف وتسعى وتهدي.

قال الأبهري: العمرة إحرام من الحل، وطواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، فعليها أن تكمل ما التزمته، وعلى الطائف ركعتان عقيب الطواف.

فإن طافت طاهرة، وسعت حائضا، ولم تركع، ورجعت لبلدها؛ فإنها تهدي وتركع ركعتين، وتجزئها عمرتها؛ لأنها أتت بالفرض، وهو الطواف والسعي، والركعتان سنة ينوب عنها الدم.


(١) أخرجه من حديث عائشة: مسلم في «صحيحه» رقم (٢٩٣٤).
(٢) في الأصل: (الحيض)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ١١٧).
(٣) «المختصر الكبير» (ص ١٥٠).
(٤) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق، ولفظ «التذكرة» (٥/ ١١٨): «ولا يجوز للحائض أن تصلي».
(٥) أخرجه من حديث عائشة: مالك في «الموطأ» رقم (٩٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>