وأما الجزاء الواحد فلقوله تعالى: ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، ولم يفرّق بين أحوال المحرمين، ولا نبّه ﷺ كما نبّه على الطواف والسعي.
ولأنّ الإحرام واحد الذي لأجله حُرّم الصيد، والتحلّل واحد، فيكون الجزاء واحداً، ولو اعتبرت العمرة على حيّالها والحجّ على حياله، فيتعدد حالة الاجتماع كما في الإنفراد لوجب حلاقان وإحرامان على المحرم، وفي قتل الصيد في الحرم جزاءان؛ لأنّ كلّ واحد منهما مُفرَدٌ، فوجب الجزاء.
• ص:(مَنْ أَحرم بعمرة، فساق فيها هدياً تطوّعاً، ثمّ أدخل الحجّ على العمرة، فصار قارناً؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنه يجزئه هدي عمرته عن قرانه، والأخرى: أنه لا يجزئه وينحره، وعليه هدي لقْرانه).
• ت: قال اللخمي: الخلاف يرجع إلى التقليد والإشعار، هل يجب به الهدي أم لا؟ (١).
وجه الإجزاء: أنه لم يستقرّ وجوبه؛ لأنه لو عطب قبل محلّه لم يجزئه.
وجه عدم الإجزاء: لزومه بالتقليد، فلا ينتقل عن أصله.
• ص: (إذا دخلت المرأة مكّة بعمرة، ففاضت قبل الطواف؛ فيُستحبّ لها إذا لم تكن حجّت وهي تريد الحجّ أن تُحرم بالحجّ، وتُدخِله على العمرة، وتصير قارنة، وتعمل أعمال الحجّ كلها، من الرمي والوقوف، ثم تنتظر حتى تطهُر، فتطوف وتسعى، فإذا فرغت من حجّها اعتمرت عمرةً مُستأنفةً، وإنْ