للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة.

ولأنه يستفيد بالإحرام الثاني زيادةً.

• ص: (لا بأس بالجمع بين الحج والعمرة بإحرام لهما جميعًا؛ لحديث عائشة المتقدم، ومن أحرم بعمرة فطاف منها شوطًا، ثم أحرم بالحج؛ صار قارنا، وسقط عنه باقي العمرة، ولزمه دم القران، وكذلك إذا أحرم بالحج في أضعاف طوافه أو بعد طوافه وقبل ركوعه.

وقال أشهب: إذا طاف في عمرته شوطًا واحدًا [ثم أحرم] (١) بالحج؛ لم يلزمه إحرامه ولم يكن قارنا، ويمضي على عمرته حتى يتمها، ثم يُحرم بعد ذلك بالحج إن شاء).

[ … الطواف لم يُكمل ركنا يحول بينه وبين الإرداف فصح … ... بعد إحرام … إنما يكون] (٢).


(١) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١١١).
(٢) خرم في الأصل قدره ثلاثة أسطر ونصف يظهر منه المثبت، ويقابله في «التذكرة» (٥/ ١١١ - ١١٢): اختلف في ذلك؛ فرأى ابن القاسم أن إحرام الحج يريد فعل العمرة، قبل أن يدخله في الطواف بالاتفاق، وما لم يكمل له الطواف لم يكمل له ركن يحول بينه وبين الإرداف، فصح إردافه، بمنزلة ما لم يطف. ورأى أشهب أن شروعه في الطواف على وجه يستحق إتمامه على ذلك الوجه، فليس له نقله إلى غيره؛ لأنَّ في ذلك نقصاً لما أوجبه على نفسه، وذلك غير جائز.
وأما قوله: (وسقط عنه باقي العمرة) فمعنى ذلك أنه يتم طوافه نافلة ولا يسعى؛ لأنَّ سعيه بعدما أحرم بالحج يكون ركنا فيه، والسعي إنما يكون متصلا بالطواف يجب في الحج، وليس ذلك إلا طواف القدوم أو طواف الإفاضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>