وقال أبو حنيفة:[يمضي](١) في حَجَّةٍ أو عمرة، ويقضي الأخرى.
لنا: القياس على الصلاتين.
• ص:(لا يصح إدخال حج على حج، ولا عمرة على عمرة، ولا إدخال العمرة على الحج، ولا إدخال الحج على العمرة).
• ت: أما الأول فلأن الوقت لا يسع لأدائهما.
وأما العمرة على الحج؛ فقال أبو حنيفة والشافعي في القديم: يصح، ويكون قارنا.
لنا: أنَّ الوقت يستغرقه الحج، فلا يكون للإحرام بالعمرة فائدة.
وأما الرابع؛ ففي مسلم: عن عائشة ﵂ قالت: كنتُ ممن أهل في حجة الوداع بعمرة، حتى إذا كنَّا بسَرِفٍ أو قريبًا منه حضتُ، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال:«أَنْفِستِ»؛ يعني: الحيضة، قالت: فقلت: نعم، فقال:«هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فأهلي بالحج، واصنعي ما يصنع الحاج، غير أنك لا تطوفي بالبيت»(٢)، فيجوز لها إدخال الحج على العمرة.
وحكى سند الإجماع في أنه يصير قارنا.
وقال ابن عمر ﵄: إن صُدِدتُ صنعنا كما [صنعنا مع](٣) النبي ﷺ، ثم
(١) في الأصل: (يقضي)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ١٠٩). (٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٩١٨). (٣) غير واضحة في الأصل، والمثبت لفظ الحديث، وعبارة «التذكرة» (٥/ ١١١).