قال مالك:[ومن](١) صام الثلاثةَ ومات ببلده أو بمكة قبل صوم السبعة؛ فليهد عنه (٢).
قال الأبهري: لأنه ترك الواجب، هذا على وجه الاختيار إن لم يوص، فإن أوصى بذلك وجب إخراجه من ثلثه، كالزكاة.
• ص:(إفراد الحج أفضل من القران والتمتُّع).
• ت في مسلم عن عائشة ﵂[قالت](٣): خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: «من أراد منكم أن يُهِلَّ بعمرة فليُهل»، قالت عائشة ﵂: فأهل رسول الله ﷺ بحج، وأهل به ناسٌ، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت ممن أهل بعمرة (٤).
[ولأنه فعل الأئمة](٥)، وأول حج قام في الإسلام سنة ثمان من الهجرة، بعث النبي ﷺ عتاب بن أسيد، فأفرد بالحج، ثم بعث أبا بكر سنة تسع فأفرد، ثم حج النبي ﷺ سنة عشرٍ حَجَّة الوداع فأفرد، ثم حج عثمان سنة ثلاث عشرة فأفرد، واتصل بذلك العمل بالمدينة، ولأنه لا هدي فيه، فسلم من النقص.
• ص:(لا يصح الإحرام بحجتين ولا بعمرتين، ومن أحرم بذلك لزمه حَجَّةٌ واحدة أو عمرة واحدة).
(١) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٠٧). (٢) «المختصر الكبير» (ص ١٤٨). (٣) في الأصل: (قال)، والصحيح ما أثبت. (٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٩١٠). (٥) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٠٨).