• ت: كان ابن عمر ﵄ ليتصدق بالجلال بعد النحر (١)، ولأنه أخرج شيئًا لله تعالى فلم يجز له الرجوع فيه.
والهدي يتعين بالتقليد والإشعار، ويمتنع بدله، وإن مات ربُّه لم يورث عنه، وحينئذ ما وقع التقرب إلا بغير معيب، إلا أن عليه أن يمكنهم من لحم ما تعيَّن لهم، فينحر في [محِلَّه](٢)؛ لقوله تعالى: ﴿هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥].
وقول الأبهري: القياس بدله، قياساً على موته؛ لأنَّ المذهب مجمع على أَنَّ الذمة لا تبرأ حتى يبلغ محله بعد التقليد والإشعار، وعليه بدله، فكذلك العيب (٣).
وقال الأبهري ببدله؛ لأنَّ وجوبه لم يتم عند مالك؛ لأنه لو عطب؛ لم يجزئه.
[وإذا طرأ](٤) عليه العيب بجناية:
قال ابن القاسم: يمضي هديا، ويجزئ، ويأخذ الأرش يجعله في هدي (٥).
قال اللخمي: على قول الأبهري يغرَمُ الجاني هديا كاملا؛ لأن تعديه أوجب عليه هديا (٦).
قال مالك: إن قلده أعجف فسمِنَ [نحره](٧)، [وهو متطوع](٨) بتقليده،
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٨١). (٢) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٩٥). (٣) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٥٤٣ - ٥٤٤). (٤) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٩٦). (٥) «النوادر» (٢/ ٤٥٠). (٦) «التبصرة» (٣/ ١٢٤٠ - ١٢٤١). (٧) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٥/ ٩٦): (قبل أن ينحر). (٨) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٩٦).