• ص:(يؤكل من الهدي كله، واجبه وتطوعه، إلا أربعة أشياء: جزاء الصيد، [وفدية الأذى] (١)، ونذر المساكين، وهَدي التطوع إذا عطب قبل مَحِلَّه).
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦]، وهو [عام إلا](٢) ما خصه الدليل.
والفرق بين الهدي الواجب والزكاة والكفَّارة: أنَّ صدقة التطوع لا يجوز أن يُنتفع بها [ .. ](٣) هدي التطوع يجوزُ الأكل منه، وكذلك واجبه، وقد ينتفع الإنسان بما وجب عليه كالمعتق في [الكفارة](٤)[الواجبة؛ فإنه](٥) ينتفع بولاية.
وإنما لم يأكل من جزاء الصيد؛ لأنَّ بدله مستحَقٌّ لغيره وهو الطعام؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٩٥]، فكان الجزاء لمن استحق الطعام، وكذلك فِدية الأذى، [فإِنَّ](٦) مكان النسك الطعام، وهو مستحق للمساكين، لقوله ﵇:«وأطعم ستة مساكين»(٧).
(١) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٣٢). (٢) خرم في الأصل، والمثبت عبارة «التذكرة» (٥/ ٨٣). (٣) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، ولفظ «التذكرة» (٥/ ٨٣ - ٨٤): ألا ترى أنَّ الإنسان إذا تطوع بإخراج صدقة المساكين أو كفَّارة لم تجب عليه أنه لا يجوز له أن يأكل من الهدي التطوع، وكذلك يجوز له أن يأكل من الهدي الواجب عليه ولا يجوز له أن يأكل من الزكاة والكفارة. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من «التذكرة» (٥/ ٨٤) يقتضيها السياق. (٥) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٨٤) بمعناه. (٦) في الأصل: (فإن كان)، والمثبت أوفق للسياق، وهو لفظ «التذكرة» (٥/ ٨٤). (٧) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٨٥).