ص:(إن أرسله من يده مُحرم أو غيره فلا شيء عليه، وإن نازعه حلال في إرساله فتلف بمنازعته؛ فعلى الممسك جزاؤه، وإن نازعه مُحرم في إرساله فتلف في منازعته؛ فعلى كلّ [واحدٍ] (١) منهما جزاء كامل).
• ت: قال ابن القاسم: لا يضمن المرسل شيئًا؛ لأن ملكه زال عنه بالإحرام، وفَعَلَ ما يجب فعله.
وقال أشهب: عليه قيمته (٢).
وإذا كان المنازع حلالاً اختص الجزاء بالمُحرم؛ لأنَّ القتل من سببه.
قال اللخمي: إن أمسكه لمن قتله فعليه الجزاء، وعلى القاتل إن كان مُحرِما جزاء آخر، أو حلالا فلا شيء عليه، وليستغفر الله، وجزاؤُه على المحرم وحده.
وإن لم يُمسكه للقتل بل ليرسله والقاتل حرام؛ فعليه الجزاء وحده دون الممسك، أو حلالا فعلى الممسك الجزاء؛ لأنَّ قتله من سببه (٣).
وقال سحنون: لا شيء عليه، ويَعْرَمُ للمُمسِكِ الأقل من قيمة الصيد أو الجزاء على قول ابن القاسم، ولا شيء عليه على قول سحنون.
والقياس أن لا شيء على الممسك؛ لأنَّ القتل من غيره (٤).
(١) خرم في الأصل، مستدرك من «التفريع» (١/ ٣٣٠). (٢) «النوادر» (٢/ ٤٧٠). (٣) «التبصرة» (٣/ ١٣٢١ - ١٣٢٢). (٤) اقتبسه من كلام اللخمي في «التبصرة» (٣/ ١٣٢٢).