قال مالك: يختص بالمكان الذي حُكم عليه فيه، الذي أصاب فيه الصيد، فإن فَعَلَ ذلك؛ لم يُجزئه.
قال مالك: الحكم عليه بالمدينة ويُطعِمُ بمصر إنكارا لمن فعل ذلك.
قال ابن القاسم: يريد: لا يُجزئه إن فعل.
قال ابن المواز: إلا أن يتفقَ سِعرَاهُما فيجزئه (١)، وإن أصابه بمصر فأطعم بالمدينة أجزأه، لغلو سعرها.
وقال أصبغ: إذا أخرج عن سعره بموضعه ذلك؛ أجزأه حيثما كان (٢).
وقال ابن الجلاب: يجوز أن يفعل في كل مكان، والاختيار مكان الوجوب.
• ص:(يقوم الصيد نفسه بالطعام، ولا يُقوّم مثله من النَّعَم).
• ت: أما التقويم بالطعام فلأنَّ التقويم بالنقدين إنما يكون حيث يؤخذان، فإذا لم يؤخذا لا معنى للتقويم بهما.
وإما تقويمه بالصيد دون جزائه فلأنَّ الله تعالى أوجب فيه مثله من حيث المجانسة، ولو أراد الصفات لوجب في صغير النعامة شاة أو بقرة؛ لأنها أقرب المقدارها، وهو خلاف الإجماع، ولقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٩٥]، والكفارة للمقتول لا لمثله، ولأن القيمة [لما](٣) أتلف، والمتلف الصيد.
(١) «النوادر» (٢/ ٤٨٠). (٢) «النوادر» (٢/ ٤٨٠). (٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٦١).