(وجزاء الصيد من النَّعَم هدي يساق من الحل إلى الحرم، ولا يجوز أن يُذبح في الحرم إذا اشتراه من غير أن يَخرُج به إلى الحل، وأما الطعام والصيام فجائز أن يُفعلا في كل مكان، والاختيار أن يُطعِمَ القاتل حيث وجب الجزاء عليه، فإن أطعم في غيره؛ أجزأ عنه).
• ت: لما قال الله تعالى: ﴿هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] اشترط فيه ما يُشترط في الهدي من الجمع بين الحل والحرم.
وقال (ش) و (ح): لا يُشترط الجمع بين الحل والحرم.
لنا: أن رسول الله ﷺ ساق هديه من الحلّ إلى الحرم، وقال:«خذوا عني مناسِكَكُم»(١)، وفعَلَهُ الصحابة ﵃ بعده.
والبحث في الطعام في موضعين: موضع التقويم وموضع الإخراج:
أما التقويم فاتفق أصحابنا أنه حيث أصاب الصيد، إلا أن يكون ليس له هناك قيمة، إما لأنه موضع استيطان، أو لأنه لا يُعرف له قيمة هناك، فيقوم بأقرب المواضع لأنه الممكن.
وأما الإخراج؛ فقد قال مالك و (ح): لا يُراعى فيه الحرم.