قرأتها لوجعتك ضربًا، يقول الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (١).
ولا يكون القاتل أحدهما، خلافًا للشافعي.
لنا: أن قوله تعالى: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ كقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلِ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، [فلما](٢) كان الشاهدان غير المحكوم عليه كذلك [هما](٣) هنا.
والخيار للمحكوم عليه: إن شاء حكما عليه بالجزاء من النعم أو بالصيام أو بالطعام، فإن لم يكن له مِثلُ خُيّر في الطعام والصيام؛ لأنه ظاهر الآية في التخيير، لأنه السنّة، فإن اختار الصوم فلا بُدَّ من الحكم، فينظُرُ الحكمان في قيمة الصيد طعاماً؛ لأنَّ قدر الصوم تابع لقدر الطعام، ولا يكون الطعام إلا بحكم.
ويُطعم [مُدًّا بمُدّ](٤) النبي ﷺ ككفارة اليمين، لأنها [على التخيير وهذه على التخيير](٥).
فإن اختار الطعام فلما حكما [عليه اختار الصوم؛ فقال جماعة من أصحابنا: لا يحتاج إلى حكمهما في الصوم؛ لأنَّ الصوم](٦) بدل من الطعام لا من الهدي؛ لقوله تعالى [﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾](٧)[المائدة: ٩٥]، فكان الصوم
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٩٧٤). (٢) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق. (٣) خرم في الأصل مقدر بكلمة، والمثبت أوفق للسياق. (٤) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٥٧). (٥) خرم في الأصل مقدر بخمس كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٥٧). (٦) خرم في الأصل قدره سطر، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٥٧). (٧) خرم في الأصل موضع الآية، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٥٧).