وما قلناه [مروي عن عمر، و](١) عثمان، وابن عباس، وابن عمر، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة.
وهذه الشاة لا تذبح إلا بمكة، بخلاف النسك، وكذلك حمام الحرم، [قاله](٢) مالك وجمهور العلماء؛ لأنَّ حمام الحرم ومكَّة إنما فُدِي بشاة تغليظا لحرمة الحرم؛ لأنه [يكثر فيها](٣)، فلو فُدِي بقيمته لتسارع إليه الأيدي.
وقال ابن القاسم: فيه حكومة (٤)؛ لأنَّ الأصل ضمان الصيد بقيمته أو مثله في خلقته، ولا مثل له، وحمام مكة يأنس، وحمام الحرم ينفر فلا يكثر مسكه، فلا يحتاج للتغليظ.
وفي حمام الحِلّ حكومة؛ لأنه لا مثل له من النعم، ولا سبب للتغليظ، وما لا مثل له فتتعين فيه القيمة.
قال ابن القاسم: لا أحفظ في دُبسي الحرم وقمريه شيئًا، إلا أنه قال: في حمام مكة شاة، فإن كانا من الحمام عند الناس ففيها شاة.
قال ابن القاسم وأنا أرى فيه شاة (٥)، وهو يدل على أنه رآه حَمَامًا، وهو ظاهر اللغة.
قال الكسائي: كل مطوق حمام.
(١) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٥/ ٥١). (٢) خرم في الأصل قدر كلمة، والمثبت ما يناسب السياق. (٣) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٥١). (٤) «النوادر» (٢/ ٤٧٦). (٥) «المدونة» (١/ ٤٤٤).