للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال القاضي عبد الوهاب من أصحابنا: مَنْ يوجِبُ فيه الفدية فعلى هذا يكون المنع تحريما (١).

وقال أشهب في «المجموعة»: لا يفتدي (٢)، فعلى هذا يكون المنع كراهة؛ لأنه ليس طيبًا، وإنما هو يدعو للجماع، كما كُره للمعتدة؛ لأنه يدعو لذلك.

قال [الأبهري] (٣): يُمنَع المُحرِم من الطيب والزينة كالمعتدة في الوفاة، فيفتدي في [قليل] (٤) الطيب وكثيره.

وإن صبغ يده بالحناء الكثير؛ افتدى للزينة، واليسير لا شيء فيه.

فإن كان المعصفر لا ينتفض؛ أجازه [مالك] (٥) لزوال بهجته، وزوالِ شَبَهِ الطيب، ويُكره للرجال في الإحرام وغيره؛ لأنه من زي النساء غالبًا.

• ص: (يُكره للإمام أن يلبس [ممشَّقًا] (٦) في الإحرام).

ولأنه مصبوغ بالمغرة، لحديث عمر المتقدم.

(ولا يكتحل الرجل ولا المرأة في الإحرام، ومن اكتحل منهما بكحل فيه طيب؛ فعليه الفدية، وإن لم يكن فيه طيب فعلى وجهين: إن كان لضرورة فليس فيه فدية، وإن كان لغير ضرورة ففيه الفِدية.


(١) «المعونة» (١/ ٣٣٨).
(٢) «النوادر» (٢/ ٣٢٧).
(٣) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٥/٨).
(٤) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت لفظ «التذكرة» (٥/٨).
(٥) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/٩).
(٦) غير واضحة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>