للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكحليات، والدكن، والخُضر).

* ت: المصبغ ثلاثة: جائز، وممنوع، ومختلف فيه.

فالجائز لا طيب فيه للعامة، ويكره لمن يُقتدى به؛ لما في «الموطأ»: عن عمر بن الخطاب : رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوعًا وهو مُحرِم، فقال له: ما هذا الثوب؟!، فقال له: يا أمير المؤمنين إنما هو مَدَر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمةٌ يُقتدى بكم، فلو أنَّ رجلاً جاهلا رأى هذا الثوب لقال: إِنَّ طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة (١).

واتفقت الأمة على تحريم الورس والزعفران.

وفي [الموطأ] (٢) قال : «لا تلبسوا من الثياب فيه شيئًا فيه زعفران أو ورس» (٣)، فإن لبس ذلك افتدى؛ لأنه محرم للطيب.

قال الأبهري: إلا أن يزيله بالغسل، أو يغيّر لونه بمَشْقٍ أو [غيره] (٤)، بما ليس بطيب ولا زينة.

والمختلف فيه المعصفر: أجازه مالك إذا كان غير مُقدَّم (٥)؛ لأنه ينتفض على الجسد.


(١) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (٧٣٥).
(٢) بياض في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/٧) بمعناه.
(٣) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (٧٣٣).
(٤) في الأصل: (غير)، والصحيح ما أثبت من «التذكرة» (٥/٨).
(٥) انظر: «المدونة» (١/ ٤٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>