فالجائز لا طيب فيه للعامة، ويكره لمن يُقتدى به؛ لما في «الموطأ»: عن عمر بن الخطاب ﵁: رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوعًا وهو مُحرِم، فقال له: ما هذا الثوب؟!، فقال له: يا أمير المؤمنين إنما هو مَدَر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمةٌ يُقتدى بكم، فلو أنَّ رجلاً جاهلا رأى هذا الثوب لقال: إِنَّ طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة (١).
واتفقت الأمة على تحريم الورس والزعفران.
وفي [الموطأ](٢) قال ﵇: «لا تلبسوا من الثياب فيه شيئًا فيه زعفران أو ورس»(٣)، فإن لبس ذلك افتدى؛ لأنه محرم للطيب.
قال الأبهري: إلا أن يزيله بالغسل، أو يغيّر لونه بمَشْقٍ أو [غيره](٤)، بما ليس بطيب ولا زينة.
والمختلف فيه المعصفر: أجازه مالك إذا كان غير مُقدَّم (٥)؛ لأنه ينتفض على الجسد.
(١) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (٧٣٥). (٢) بياض في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/٧) بمعناه. (٣) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (٧٣٣). (٤) في الأصل: (غير)، والصحيح ما أثبت من «التذكرة» (٥/٨). (٥) انظر: «المدونة» (١/ ٤٦٠).