للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال مالك: لا بأس أن يمشي المُحرِم في ظل المحمل (١)؛ لأنه لا يستقر على الرأس، بخلاف الاستظلال على المحمل؛ لأنه يدوم ويُقصد به تغطية الرأس.

قال مالك: ولا بأس أن يضع يده على رأسه، أو وجهه وأنفه من شدة الحَرّ (٢)؛ لأنَّ هذا خفيفٌ لا يدوم.

قال مالك: لا أحب له أن يُكِبّ وجهه على الوسادة (٣)؛ لأنه يغطيه.

فالجبة لأنها كالإزار، ويُكره بالسراويل وكل مخيط لأنه انتفاع بالمخيط باللبس.

• ص: (ولا يلبس ثيابًا، ولا يستثفِرُ بمئزره، وقد اختلف قوله في ذلك عند الركوب والنزول، فكرِهَ ذلك مرَّةً، وأجازه أخرى).

* ت: [المئزر والمخيط] (٤) في معنى المخيط.

ورأى النبي رجلًا مُحترما بحبل وهو مُحرم فقال: «انزع الحبل ويلك» (٥).

قال مالك: إلا أن يريد يعمل شيئًا (٦)؛ لأنه ضرورة، كشد المنطقة للنفقة، والحمل على الرأس.


(١) عبارة «المختصر الكبير» لابن عبد الحكم (ص: ١٣٣): (في ظلال المحامل).
(٢) بنحوه في «المختصر الكبير» (ص ١٣٣).
(٣) بنصه عن مالك في «المختصر الكبير» (ص ١٣٣).
(٤) كذا في الأصل، ولعل صوابه: (التكة والخيط)، وانظر: «التذكرة» (٤/ ٥١٤).
(٥) أخرجه الشافعي في «مسنده» (ص ١١٩)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٥١).
(٦) انظر قول مالك «النوادر» (٢/ ٣٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>