ورفع صوت المرأة يؤدي إلى الفتنة، ولذلك [مُنِعنَ](٢) الأذان.
وقال ابن عمر ﵄: ليس على النساء أن يرفعن أصواتهن بالتلبية.
وكان ﵇ في حجه يلبّي إذا لقي راكبًا، أو على أكمة، أو هبط واديا، أو صلَّى مكتوبةً، فيستحبُّ عَقِيب الفرض والنفل؛ لأنها أوقات الذكر والدعاء، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يلبون على أشراف الأرض.
ويلبي في جميع المساجد بين مكة والمدينة، يُسمع نفسه ومن يليه؛ أدبا مع المسجد، خلاف المسجد الحرام ومسجدِ مِنى، فإنه يرفع صوته؛ لأنهما بُنِيَا للحج والتلبية.
وقيل:[ليس يقع الرياء](٣) فيهما بالتلبية لكثرة الناس فيهما.
وعن مالك: يرفع الصوت بها في المساجد التي بين مكة والمدينة؛ لكثرة الناس [فيها](٤) أيضًا.
• ص:([يكفّ] (٥) عن التلبية في طوافه وسعيه، وإن لبى في سعيه أو على الصفا والمروة؛ فلا بأس به، ويقطع الحاج التلبية إذا زالت الشمس يوم
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٦١٣٧)، والبيهقي في «سننه» (٣/ ٢٧٣). (٢) خرم في الأصل، والمثبت عبارة «التذكرة» (٤/ ٥٠٥). (٣) محو في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت أقرب لحرفه، ويقابله في «التذكرة» (٤/ ٥٠٦): (ليس يقع الرياء برفع الصوت بالتلبية). (٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للسياق، وهو بمعناه في «التذكرة» (٤/ ٥٠٧). (٥) في الأصل: (يكفيه)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٢٢).