وقد رُوي عن ابن عمر أنه أحرم من بيت المقدس (١)، وأحرم عمران بن حصين من البصرة (٢).
ولأن التأخير من الميقات كالفطر في السفر - نفيًا للمشقة -[والقصر](٣).
وجه الكراهة: أنَّ النبي ﵇ لم يُحرم إلا من الميقات.
ولأن التقديم تغرير بالعبادة، وقياساً على ميقات الزمان، وقد تقدم الفرقُ في ثلاثة أوجه.
وقد أنكر عمر بن الخطاب على عمران بن حصين إحرامه من البصرة.
قال اللخمي: ولا خلاف أنه منعقد (٤).
وفي الحديث المتقدم:«حتى أهل مكة يُهلون من مكة»(٥).
قال مالك: يُستحَبُّ لهم أن [يُحرموا](٦) من المسجد الحرام (٧).
وهل [يُحرم من](٨) بابه أو حرمه؟ روايتان عنه (٩)؛ بناءً على أن الإحرام يكون متصلا بالذهاب كالمواقيت، فيُحرم من بابه، أو الإحرام يكون عَقِيبَ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (١٣١٠٠). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه رقم (١٣٠٩٩)، والبيهقي في «سننه» (٥/٣١). (٣) في الأصل: (والفطر)، والتصويب من «التذكرة» (٤/ ٤٨٥). (٤) «التبصرة» (٣/ ١١٦٢). (٥) تقدم تخريجه بنحوه، انظر: (٤/٣٧). (٦) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٨٦). (٧) «المدونة» (١/ ٤٠١). (٨) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٨٦). (٩) انظر: «النوادر» (٢/ ٣٣٥)، والبيان والتحصيل» (٤/١٤).