للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشراء وقبل العتق، فتُشترى ثانية من الثلث.

فإن ضاعت قبل إحرامه وتمادى:

فقال مالكٌ: هو متطوع ولا شيء له في ذهابه (١).

قال ابن اللباد: ولا في رجوعه إلى الموضع الذي سقطت النفقة منه، [وله النفقة] (٢) من ذلك إلى موضع بلوغه (٣)؛ لأنه وجب له فوجب العقد، بخلاف ذهابه.

قال سند: فلو فرغت النفقة في المؤن ولم تضع مضى؛ لأنَّ العقد باقٍ.

وإذا ضاعت بعد الإحرام:

قال ابن القاسم: نفقته في ذهابه ورجوعه على الذي دفع إليه المال ليحج (٤).

قال عبد الحق: هذا مُشكلٌ؛ لأنَّ الدافع إن كان متعدياً فعليه، كان للميت مال أم لا، أو لا يكون عليه شيءٌ، كان للميت مال أم لا (٥).

فرع:

من آجر نفسه في الحج فحج؛ أجزأ عنه (٦)، كما له ضم التجارة للحج، ويؤجر نفسه ويصوم؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا


(١) بنصه عنه في «الجامع» (٥/ ٦٢٤).
(٢) خرم قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٦٣).
(٣) بنصه عنه في «الجامع» (٥/ ٦٢٤).
(٤) «المدونة» (١/ ٤٩٥)، و «الجامع» (٥/ ٦٢٥).
(٥) «النكت والفروق» (١/ ١٥٨).
(٦) من كلام مالك في «المختصر الكبير» (ص ١٥١)، و «النوادر» (٢/ ٣١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>