فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن الأمر على الفور.

وقال في «المجموعة»: بالتراخي، [فإذا منعه أبواه] (١) تأخر العام والعامين (٢)؛ لأن فرض الحج نزل سنة ست، وأخره النبي ﷺ إلى سنة عشر، وحج أبو بكر سنة تسع، أمره النبي ﷺ على الحج، وتأخر بالمدينة بعد منصرفه من تبوك غير محارب ولا مشغول بشيء، وتأخر معه أكثر الناس، ولم يسألهم عن أعذارهم، ولأنَّ [المؤخَّر] (٣) لا يسمى قضاء إجماعاً.

قال ابن رشد: وإذا قلنا بالتراخي تعين إذا غلب على ظنه فواته بتأخيره [ .. ] (٤)، قال: وهو يتعيَّنُ عندي على من بلغ الستين؛ لقوله ﵇: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين» (٥).

وقاله سحنون (٦).

• ص: (من مات قبل أن يحج؛ لم يلزم ورثته أن يحجوا عنه من ماله، وإن أوصى بذلك؛ كانت وصيته في ثلثه دون رأس ماله).

* ت: وافقنا أبو حنيفة.

وقال الشافعي: يلزمهم أن يحجوا عنه من رأس ماله، أوصى أم [لم يوص.


(١) قدر ثلاث كلمات يصعب قراءتها في الأصل، استدركتها بحرفها من «التذكرة» (٤/ ٤٥٣).
(٢) بتمامه في «النوادر» (٢/ ٣٢١).
(٣) بياض في الأصل قدره كلمة، والمثبت معنى عبارة «التذكرة» (٤/ ٤٥٥).
(٤) قدر كلمة بياض في الأصل.
(٥) أخرجه من حديث أبي هريرة: الترمذي في «سننه» رقم (٣٨٦٤)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٤٢٣٦)
(٦) انظر: «المقدمات الممهدات» (١/ ٣٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>