قال مالك: قال عطاء: سألت سعيد بن المسيب: كم كان في ذلك العرق من التمر؟ قال: ما بين خمسة عشرة صاعاً إلى عشرين صاعاً.
والصاع: أربعة أمداد اتفاقاً، بخمسة عشرة صاعاً لستين مسكيناً، مداً مداً لكل مسكين.
والعرق: بفتح العين مكتل ينسج من الخوص.
وعدد المساكين هو قول الكل.
وقال (ش) و (ح): هي على الترتيب.
لنا ما أخرجه مالك في الموطأ: أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره النبي ﷺ بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً (١).
ولفظ (أو) للتخيير، ولأنَّها وجبت لمخالفة ما لزمه كفارة اليمين.
واستحب مالك البداية بالإطعام؛ لأنه يعم المساكين، والعتق يخص المعتق، والصوم يخص الصائم.
واستحب ابن حبيب البداية بالعتق، ثم الصوم، ثم الإطعام.
وقال سند الإطعام؛ لعمومه، ثم العتق؛ لأنه يتعدى، ثم الصوم.
• ص: (وإذا أطعم في كفارة الفطر ثلاثين مسكيناً مدين مدين، لكل مسكين في يوم واحد، أو يومين، أو أكثر من ذلك؛ لم يجزه عن كفارته، وأطعم ثلاثين آخرين.
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣١٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute