ص:(وما أكل من الزرع بعد إفراكه، ومن القطاني بعد يبسها؛ حسب ذلك على أربابها).
ت: إنما يحسب ما أكل بعد تعلق الزكاة به، وقبل الوجوب لا يلزم.
قال ابن القاسم: لا يحسب ما أكلت الدواب بأفواهها عند الدراس، ويحسب ما علفها منه (١).
قال مالك: لا يحسب ما أكل بلحاً، وليس كالفريك أو الحمص يؤكل، هذا يتحراهما، فإن بلغ خرصهما خمسة أوسق عند اليبس؛ أخرج حباً يابساً من ذلك الصنف، أو من ثمنه (٢)؛ لأنَّ الحبوب إذا انعقدت تعلقت الزكاة بها؛ لأنه بدو صلاحها، والبلح قبل بدو الصلاح؛ لأنه بالحلاوة.
ص:(وما كان من ثمار النخل لا يتمر، ومن العنب لا يزبب، ومن الزيتون لا يعصر؛ أخرجت زكاته من ثمنه.
وما كان من ذلك يبقى ويتناهى فبيع قبل تناهيه؛ ففيه روايتان:
إحداهما: أنه يخرج زكاته من ثمنه.
والأخرى: أنه يخرج من حبه أو دهنه).
ت: قال مالك: ما لا يتمر وما ذكر معه يخرص أن لو كان ذلك فيه ممكناً، فإن وصل نصاب التمر أخرج العشر أو نصفه على قدر السقي، وإن كان الثمن أقل من عشرين ديناراً أو أكثر، وإلا لم يزك.
(١) «النوادر» (٢/ ٢٦٦). (٢) نقله عنه في «الجامع» (٤/ ٣١٥).