* ص:(وإذا زاد الخرص؛ فليس عليهم إخراج الصدقة من زيادته، ولو أخرجوها؛ لكان حسناً، وروى ابن القاسم وغيره أنه قال: تؤدى زكاة ما زاد على ما خرص عليه؛ لقلة إصابة الخراص اليوم، فإن نقص الخرص؛ لم تنقص الزكاة).
ت: قال ابن يونس: قال مالك: إذا خرص أربعة أوسق فجاءت خمساً؛ أحببت أن يزكي، وهو محمول على الإيجاب (١).
وعن مالك: إن خرص عالم؛ فلا شيء عليه؛ لأن الحكم لا ينقض، كحكم الحاكم، أو جاهل زكى الزيادة (٢).
وقال ابن نافع: يزكي؛ خرص عالم أو جاهل (٣)؛ للقطع بالخطأ، ولا يختلف أن الحاكم إذا قطع بخطئه أنه ينقض.
وقال أشهب: إن كان في زمان العدل؛ عمل على الخرص، زاد أو نقص، أو الجور؛ عمل على ما وجد، زاد أو نقص (٤).
والفرق بين الزيادة والنقصان تبيين الخطأ في الزيادة، وفي النقصان يحتمل أنه من أهله.
وإذا قلنا: لا ينظر للخرص:
قال مالك: لا يقبل قول صاحب الثمرة أن الخرص نقص (٥).
(١) «الجامع» (٤/ ٣١٦). (٢) «النوادر» (٢/ ٢٦٧)، و «النوادر» (٤/ ٣١٧). (٣) نقله عنه في «النوادر» (٢/ ٢٦٧)، و «الجامع» (٤/ ٣١٧). (٤) «النوادر» (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧). (٥) من رواية ابن نافع عن مالك، انظرها: «النوادر» (٢/ ٢٦٧).