إحداهما: أنه يخفف خرص الثمرة على أربابها، ويترك لهم ما يعرون وما يأكلون.
والرواية الأخرى: أنه يخرص عليهم الثمرة كلها، ولا يترك منها شيء).
ت رأى ابن القاسم في الخرص أنه لم يشرع للضمان بل للضبط وتيسير التصرف، فما أجيح كأنه لم يكن.
وروى أشهب في المجموعة: أنَّ من خرص دالية خمسة أوسق؛ لا شيء عليه فيما يفسد بعد ذلك (١).
ورأى أن بالخرص تعلقت الزكاة، وصار الفقراء شركاء فيما أصيب بعد
ذلك بجائحة أو سرقة على الجميع، وما بقي للفقراء عشره.
وكان رسول الله ﷺ يأمر بالتخفيف للساقطة واللاقطة وما ينال العيال؛ ولأن الطير والمار يتناول.
ووجه المشهور وهو قول مالك: لا يترك للفساد والأكل شيء؛ لأنَّ الزكاة وجبت في الجملة فكان الخرص للجملة، والخارص وكيل فلا يهمل حق موكله.
قال عبد الوهاب: الصواب الترك لما يفسد ويذهب بغير سببهم دون الأكل والعرايا على القول بأن الزكاة تجب بالطيب، وعلى القول بأنها لا تجب إلا بالجذاذ يترك لهم؛ لأنهم الآن لم يجب عليهم شيء (٢).