للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كثر ثمنه وهو فائدة؛ يزكي بعد حول من يوم القبض.

واختلف إذا بلغ نصاباً:

فروى ابن القاسم فيه عشر ثمنه (١).

وروى ابن نافع: يشتري زبيباً للزكاة، فإن لم يوجد بالبلد زبيب؛ أخرج من ثمنه (٢).

قال ابن المواز: ليس له إخراج الزبيب بل الثمن.

وقال عبد الملك: يؤخذ من عينه (٣).

فرأى ابن القاسم أنَّ العنب لا يؤخذ في الزكاة بدليل ما يتزبّب، فرجع للثمن أو القيمة.

ورأى مالك ألا يخرج عن الجنس؛ لأنه الأصل.

ورأى ابن المواز أن الواجب تعلق بغير الجنس؛ لتعذر الجنس، فلا يجزئ الجنس، كما لو أعطى عن خمس ذوذ بعيراً.

ورأى عبد الملك أن الوجوب تعلق بالعين لتعذر غيرها.

وإذا قلنا: من ثمنه؛ فذلك إذا باعه، فإن أكله، أدى قيمته.

قال الباجي: وهذه رواية ابن القاسم عن مالك، وظاهرها التقويم يوم الإزهاء،


(١) انظر: «المدونة» (١/ ٣٧٩).
(٢) «النوادر» (٢/ ٢٦٨).
(٣) «التبصرة» (٣/ ١٠٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>