ويعضد الثاني بيع العبد الجاني والتزام الجناية، ثم يعجز فلا يرد البيع وتبقى الجناية عليه ديناً.
وما نقله ابن الجلاب عن ابن القاسم وأشهب هو عكس قول كل واحد منهما، والنسخ كلها على هذه؛ إلا أن يكون لابن القاسم قولان، ولأشهب قولان.
ص: (ومن باع ثمرة مع أصلها قبل أن يبدو صلاحها؛ فزكاتها على مشتريها. ومن وهب ثمرة بعد بدو صالحها؛ فزكاتها على واهبها.
فإن وهبها قبل بدو صلاحها؛ فزكاتها على موهوبها.
وإن مات رب الثمرة بعد أن بدا صلاحها، فالزكاة فيها واجبة.
وإن مات قبل بدو صلاحها؛ فلا زكاة فيها؛ إلا أن يكون في حصة كل واحد من الورثة نصاب كامل).
ت: إن باع قبل الصلاح واشترط الزكاة على البائع؛ لم يجز؛ لأنه غرر للجهل بالمقدار.
وقيل: إذا وهبها بعد صلاحها زكاتها منها.
قال اللخمي: وهو أبين إذا كان سقيها على الموهوب له، وإن كان على الواهب فعلى الواهب؛ لأنَّ الهبة تتضمن جميعها كالبيع (١).
وإذا مات قبل بدو الصلاح؛ فالزكاة على الوارث إذا حصل له نصاب لكل واحد منهم؛ لأن السبب إنما تحقق بعد الانتقال إليهم.
(١) «التبصرة» (٢/ ١٠٨٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute